ابن أبي أصيبعة
213
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ومولده في سنة ست وأربعين ومائتين ، لعشر خلون من شهر رمضان ) « 1 » . وكان ( سعيد بن عبد ربه ) « 2 » ، طبيبا فاضلا ، وشاعرا محسنا ، وله في الطب رجز جليل ( محتو ) « 3 » على جملة حسنة منه دل به « 4 » على تمكنه من العلم « 5 » ، وتحققه لمذاهب « 6 » القدماء . ( وكان له مع ذلك بصر بحركات الكواكب وطبائعها ومهاب الرياح وتغيير الأهوية ) « 7 » ، وكان مذهبه في مداواة الحميات ، أن يخلط من المبردات شيئا ( من ذلك ) « 8 » ، ( وله في ذلك مذهب جميل ) « 9 » ، ولم يخدم بالطب سلطانا ، وكان بصيرا بتقدمة المعرفة ، وتغيير الأهوية ، ومهب الرياح ، وحركة الكواكب . قال " ابن جلجل " : حدثني عنه " سليمان بن أيوب " « 10 » الفقيه ، قال : قال اعتللت بحمى فطاولتنى وأشرفت منها ، إذ مر بأبى وهو ناهض إلى المدينة أحمد بن عيسى « 1 » ، فقام إليه وقضى واجب حقه بالسلام عليه ، وسأله عن
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 3 ) في ب : مختوم . ( 4 ) في أ : دابة . ( 5 ) في طبعة مولر : علمه . ( 6 ) في أ : لمناصب . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 8 ) ما بين الخاصرتين إضافة من و . ( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 10 ) هو أبو أيوب " سليمان بن أيوب بن سليمان بن حكم بن عبد اللّه بن بلكايش الفوطي القرطبي ، إمام فقيه من أهل الأندلس ، تلقى العلم على كثيرين ، منهم : " ابن لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز ، عبد اللّه بن الوليد ، وابن أبي تمام ، وأحمد بن خالد ، وعثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد ، وأحمد بن بشر ، وقاسم بن أصبغ ، وغيرهم ، وكان من أهل العلم والنظر ، عالما بأمور الخلاف بين المذاهب ،